Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

1  ـ  2

السامرائي الشاعر

 

وله قصيدة مما قاله في الستينات، على غرار الموشحات، وكأنه يحكي قصة رجل مؤمن مجاهد صابر بين جدران السجون بعنوان (العقل السجين) يتذكر منها:

 

 

من كان ينعم بالتفكر والنظر   فمن الحوادث عبرة لمن اعتبر

 

أسمعت في ظلم السجون أنينا

حملته دالية الهواء حزينا

ينبيك عن رجل يعيش سجينا

وبقي بأعماق السجون سنينا

أبكى بأنته عليه عيونا

خرساء كالوتر الشجي رنينا

أبكى جدار السجن وانصدع الحجر   وبكى الصدى حَزنا فما أقسى البشر

 

أسمعت في ظلم الزنازن عابدا

يقضي نهاره صائما متعاهدا

ويبيت قوّام الليالي ساجدا

قضت الحياة بأن يعيش مجاهدا

وقضت بأن تغدو السجون مساجدا

فعلى الزنازنِ أن يكنَّ شواهدا

إني أرى وجه العدالة قد بسر   واربدّ وجه الحق من ظلم البشر

 

أسمعت في ظلم الزنازن صابرا

يشكو إلى مولاه دهرا غادرا

ساقت له الأقدار حظا عاثرا

لو كنت تبصره مسجّى حاسرا

وهوى به الجلاد ضربا كافرا

لسكبتَ محزونا حبيبا فائرا

ولصحت صبرا فالحياة لمن صبر   رباه نصرك صابرا ولك انتصر

 

 

يقول صديقه الدكتور بهجت الحديثي: ولعل من الطريف أن أذكر أني صحبته منذ أن باشرنا في جامعة الشارقة عام 1999م، وكنت أسكن إلى جواره في عمارة (ريم بلازا) المطلة على البحيرة. وكانت سيارة الجامعة تقلنا صباح كل يوم إلى مبنى الجامعة، وكنا يوميا نتبادل الأشعار، أقول صدرَ بيت ارتجالا، وأطلب منه أن يجيزه. وكان يجيز على الفور وباقتدار بارع، فتجمعت لدينا مجموعة كبيرة من الأبيات المفردة والمقطوعات، وكان جلها في الحكمة والإيمان والحنين إلى الوطن.

 

ومنها على سبيل المثال

 

فيا سبحان ربي إذ هداني

 

إلى الإسلام والدرب المثالي

 

 

***

 

يا فارج الهم، همي من يفرجه

 

إلاك يا بنا يا فارج الهم

 

***

 

فلا تأسف على الدنيا ودعها

 

فإن جمالها ظل يزول

 

***

 

تقحم واركب الصعب الشديدا

 

فإن الصعب مرقاة الرجال

 

***

 

توكل على الرحمن قلبا وقالبا

 

ينجيك مما قد تخاف وتحذر

 

***

 

لك الحمد يا رب الباد ومنة

 

على نعم لا أسطيع لها عدا

 

***

 

إياك أن ترضى إقامة ذلة

 

فالحر يأبى أن يعيش ذليلا

 

***

 

الله أعلم بالنفوس وما بها

 

ولكل نفس كاتب وشهيد

 

***

 

عجيب أمر دنيانا غريب

 

وليس لدائها أبدا طبيب

وليس للغزها حل وفهم

 

يحار بأمرها الرجل اللبيب

 

***

 

إلا إني سئمت من الحياة

 

ونفسي تشرئب إلى الممات

وزهدني المعيشة في أناس

 

لهم في الفعل مذموم الصفات

فقد نقضي النهار بطول هم

 

وطول تحسر ولظى شتات

ألا بئست حياة القوم هذي

 

وبئس العيش في كنف الوشاة

 

***

 

أيا رباه صبّرني أعني

 

فإني عبدك الداعي أجبني

وإني عاجزٌ واهٍ ضعيفٌ

 

لغيرك يا إلهي لا تكلني

وإني قد سألتك يا رحيما

 

فلا تصرف رجاي وحسن ظني

 

***

 

من مبلغ الأحباب عني أنني

 

 من شدة الشوق لدفين عليل

وطني الحبيب ولست أنسى ذكره

 

وأنا البعيد وما إليه سبيل

والنفس تخشى أن يطول فراقها

 

فالعمر فانٍ والبقاء قليل

لا لست أبرأ والجروح كثيرةٌ

 

وأنا المعنّى في هواه قتيل

 

***

 

سيرفع عن كواهلنا الحصار

 

وتنعم بعد عسرتها الديار

ونرجع للديار وقد سئمنا

 

ترحلنا، وقد شط المزار

وترتحل الكآبة عن وجوه

 

 تسفّع حرها لهب ونار

لقد صبرت وكان الصبر نصرا

 

تجلل المعزة والفخار

فطوبى للعراق وقد تردّى

 

ثياب النصر جلله الوقار

هنيئا أيها الشعب المفدّى

 

فأنت لكل مكرمة منار

 

***

 

أزف الرحيل وهاجت الأشواق

 

يكفيك قلبي لوعة وفراق

سنتان من عمر الزمان قضاهما

 

يبكي ويبكي نازح مشتاق

قد برّح الشوق الدفين وهدّني

 

وأصاب قلبا جرحه دفاق

ما جف دمع النازحين صبابة

 

إن الأحبة دمعهم مُهراق

من مبلغ الأحباب عني أنني

 

نحو العراق وأهله توّاق

 

***

 

رمضان أقبل قم بنا يا صاح

 

نحيي القلوب وميت الأرواح

وبه نريح قلوبنا ونفوسنا

 

شهر التقى والبر والإصلاح

نتلو الكتابَ صباحَه ومساءه

 

ونقوم نعبُد فالق الإصياح

نستمطر الرحمات في حلك الدجى

 

لنؤوب بالغفران والإفلاح

رمضان يا شهرا تبارك ليله

 

ونهاره، أهلا به يا صاح

 

***

 

أحس بأنني تعِب معنّى

 

وما بي علة إلا اشتياقُ

فبُعد أحبتي أضنى فؤادي

 

وطعم النأي مرّ لا يطاق

وإن الوصل يشفي كل داء

 

ودائي والدواء هو العراقُ

 

***

 

اللهـم فرّج كربَ العـــراق

وكل بلاد الإســلام