1 ـ 2
السامرائي الشاعر
![]()
هو شاعر .. لكنه لا يحب أن يُعرف عنه أنه شاعر
وأقرب الناس إليه لا يعرف عنه ذلك
نظم الشعر في سن مبكرة، وله أشعار تعود إلى الخمسينات، ولم يحتفظ بشعره
يقول عنه صديقه الدكتور بهجت في كتاب القصيدة الإسلامية: "عرف عالما نحويا، ملما بعلوم النحو واللغة والفقه والتعبير القرآني.. أديبا، متواضعا، ذا حكمة وبصيرة، صاحب عقيدة صافية، يؤمن بحركية الإسلام، وصلاحه لكل زمان ومكان، دينا ودولة
تراه فتحترمه على البعد، وتزداد احتراما له كلما دنوت منه، واطلعت على عقليته وإيمانه وروحيته وشفافيته، مرهف الإحساس ، خفيف الظل، لا يذكر أحدا إلا بخير.. جالس منذ أن كان يافعا عددا من العلماء وأهل الذكر في سامراء"
![]()
![]()
![]()
مما قاله في الشعر حديثا
|
أيها القابس من نور النبي |
أيها السائر في درب النبي |
|
أيها الداعي إلى دين النبي |
إنك الشارب من حوض النبي |
|
|
|
|
أيها الحامل مصباح الهُدى |
في زمان قلّ فيه مَن هدى |
|
صار فيه الصبح ليلاً أسوداً |
أوقِدِ المصباح من نور النبي |
|
|
|
|
يا زماناً عزّ فيه مَن عدا |
وغدا الظالم فيه السـيّـدا |
|
جعلوا دونك باباً موصداً |
فافتح الباب بمفتاح النبي |
|
|
|
|
يا غريب النفس في هذا الزمان |
يا أبيّ النفس لا يرضى الهوان |
|
اعقد العزم وكُن ثَبْت الجنان |
وانطلق والحق بأصحاب النبي |
|
|
|
|
أيها السائر في درب الجهاد |
اصطبر واثبت تنل أعلى المُراد |
|
يأتيك النصر في يوم المعاد |
تدخل الجنة في ركب النبي |
|
|
|
|
يا أخي السالك إيّاك القعود |
استعِن بالله لا تخشى الحدود |
|
وتعلّم أن هاتيك السدود |
سوف تندكُّ كما قال النبي |
|
|
|
|
أيها القاعد في الصوب البعيد |
ينشد الراحة والعيش الرغيد |
|
لا ينال القاعدُ العمر المديد |
جاء هذا القول من رب النبي |
|
|
|
|
أيها القاعد والأرض تميد |
هل تظن الراحةَ الرأيَ السديد؟ |
|
أنت لا تأوي إلى ركن شديد |
إنما ذاك إلى رب النـبي |
|
|
|
|
هذه الدنيا تولّاها الردى |
كثُرت قتلى وقلّت شهدا |
|
هل لها من يصنع اليوم يدا |
يدرك الدنيا بما جاء النبي |
|
|
|
|
يدرك الدنيا بقرآن مبين |
آيُهُ تنزيل رب العالمين |
|
ينعم الناس بعيش آمنين |
إخوة في الله في هدي النبي |
|
|
|
|
إننا ندعوك يا رب النبي |
فاستجب دعوتنا ربَّ النبي |
|
وأقل عثرتنا ربَّ النبي |
وافتح البابَ لنا ربَّ النبي |

ومما قاله مؤخرا مخاطبا عراقنا الجريح
|
أيّ سهم يا بلادي تتقين |
كثُرت فيك نِبال الطامعين |
|
من قريب كان يُرجى عونُهُ |
أو عدوٍ من ذوي الحقد الدفين |
|
كلّ شبر فيك جُرحٌ غائرٌ |
فمتى يا نور عيني تبرئين؟ |
|
يا مناراً للهدى أوقَدَه |
سادةٌ من جُند خير المرسلين |
| سوف تبقى نيّرا مستعليا |
بيّن الفضل على مرّ السنين |

فتية الحق
يا فتية الحق أنتم عصبة الدين
وأنتم أمل الناس الملايين
وأنتم الحلم الهاني الذي نظمت
فيه القصيد وخطت في الدواوين
وأنتم موئل للحق أودعكم
رب العدالة أسرار الموازين
كأنكم من صريح النور صوركم
رب البرية لا من قبضة الطين
سبيلكم رحمة لله نازلة
وعصمة من عذاب غير مأمون
أعطوا البغاة دروسا مثلما وعظت
قلب العصافير سمراء الشواهين
ومثلما وقفت للحقل واعظة
بأبلغ القول أحجار الطواحين
إني وإن خلت أن الدهر يبعدنا
يا حقل أدري غدا لا بد تأتيني

ربـــــاه
في رحلة الإيمان .. الحج 2000م
سعيت ولم أركب إليك النواجيا
وجئتك يا رباه رجلان حافيا
يسابقني قلبي إليك وخاطري
مغذا إليك السير هيمان صاديا
جفوت منامي والخليّون هجع
نيام ولكن الكرى ما اهتدى ليا
وناموا وما نامت عيون مسهّد
يبيت طوال الليل يقظان صاحيا
فزعت إلى مولاي أطرق بابه
وأستصرخ الرحمن أن يفتحنْ ليا
فهل يفتح المولى لمثلي بابه
وقد جئته صفرا من البر عاريا
وهل يغسل الأوضار صب مدامع
وقد كنّّ سودن السنين الخواليا
أتيت إلى الرحمن أطلب عفوه
وقائمة الأوزار ملأى كما هيا
فهل يقبل الديان مني رجعة
وبي من كبير الإثم والذنب ما بيا
علمت بأن الله يقبل عبده
إذا جاء توابا، وقد جئت ساعيا
منيبا إلى ربي ليقبل توبتي
وقد قيل لي: لا يطرد الله آتيا
فيا رب لا تطرد ذليلا مضيقا
هوى مستجيرا عند بيتك جاثيا
يلوذ برب البيت والركن خائفا
ويمسح مسكوبا على الخد جاريا
يمد يديه نحو بابك سيدي
أيرجع صفرا من جميلك خاليا؟
أيرجع مطرودا وقد خاب ظنه
وقد كان حسن الظن كل رجائيا؟
وأنت الذي قد طبق الكون جوده
وليس جواد في الحقيقة ثانيا
لقد قيل فيما قبل من شعرِ مَنْ مضى
"ومن قصد البحر استقل السواقيا"
فكيف، وقد جئت الذي أوجد الورى
وعم نداه الكائنات الثمانيا
فما من مجير غير حلمك سيدي
وما من مجيب غير فضلك داعيا
فحسبي ربي أن أفوز بنظرة
وحسبي ربي أن تكوننْ راضيا
فيا ليت شربي غير ودك غصة
ويا ليت شربي من ودادك صافيا
![]()