
الدكتور حسام سعيد النعيمي
حياته
حسام بن سعيد بن محمود بن بندر النعيمي، ولد ببغداد في منطقة الشيخ بشار في الكرخ عام 1939م
درس الابتدائية والمتوسطة في بغداد، وتخرج في ثانوية الكرخ عام 1958م
دخل دار المعلمين العالية "كلية التربية" في العام نفسه، بقسم اللغة العربية، وتخرج فيها عام 1961م / 1962م
عمل مدرسا في التعليم الثانوي في البصرة من عام 1962 ـ 1964 م، حصل على ماجستير من كلية الآداب بجامعة القاهرة عام 1967م في رسالته الموسومة بـ "النواسخ في كتاب سيبويه" واشتغل في العام نفسه بكلية الدراسات الإسلامية في بغداد معيدا إلى عام 1970م حيث انتقل إلى كلية الآداب بجامعة بغداد معيدا.
وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة بغداد عام 1978م في رسالته الموسومة بـ "الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني" وتدرج في المراتب العلمية في جامعة بغداد حتى نال مرتبة الأستاذية عام 1987م
درس في جامعة محمد الخامس في الرباط / المغرب من 1982 ـ 1984 م، ويترأس حاليا قسم اللغة العربية وآدابها في كلية الآداب والعلوم بجامعة الشارقة
تولى رئاسة مجلس الإدارة في جمعية الشبان المسلمين في بغداد منذ سنة 1994 إلى أن غادر العراق إلى الإمارت عام 1999م

شـعـــره
أحب الشعر العربي قديمه وحديثه، وحفظ منه الكثير، وقاله وعمره لا يتجاوز الحادية عشرة، وقد روى لي أنه يتذكر بيتا مما قاله عندما سافر والده إلى خارج العراق وهو في الصف الخامس الابتدائي. وكان البيت موزونا إلا أن معناه غير مستقيم؛ لأنه كان يعتقد أن "عم مساء" تعني أن تصاب عينه بالعمى إذ يقول:
يا عين جودي بالبكا وتنهدي ** وعمي مساء يوم فرقة والدي
ثم واصل النظم في الشعر العمودي خاصة، على أن له بعض القصائد فيما يسمى بالشر الحر أو شعر التفعيلة، وقد سألته عن رأيه في هذا اللون من ألوان الشعر الحديث، فأجابني: لا بأس به شرط أن لا يحصر الإنسان نظمه فيه وأن لا يتحامل على الشعر العمودي ويدعو إلى رفضه.
فالشعر العمودي هو الأساس وهو الذي يمثل هوية الإنسان العربي، فضلا عن أنه يدل على تمكن الشاعر من هذ1ا الفن علىعكس شعر التعيلة الذي يدل على ضعف قائله وعدم تمكنه من فنه الشعري. ثم واصل نظم الشعر الإسلامي خاصة ولكن انشغاله بعمله الجامعي قلل من ممارسته للشعر.
أغلب أشعاره في مديح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في المناسبات الدينية، ويحس قارئ شعره بنفحة روحية صافية خالصة لله نابعة من قلب مؤمن عامر بالإيمان، شغلته الدعوة وأقلقه مصير إخوانه المسلمين في كل مكان، فراح ينشد أعذب الألحان وينظم أجمل القصائد، وهو يحملراية الإسلام ويدعو إلى الله، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، مستخفا بالحياة وزينتها وكل مغرياتها، حيث يراها مكروهة لا تطيب إلا بالإسلام:
يا ليلة القدر إن الناس قد سئموا ** عيشا يقضّونه بالهزل واللعب
يا ليلة القدر والأيام تنبئنا ** أن الحياة بغير الدين لم تطب
ويرسم في قصيدة أخرى طريق المسلم الذي يحمل مشعل الإسلام ينير به الكون:
سأحمل مشعل الإسلام حتى ** أنير الكون أو أثوي شهيدا
سأحمله بعز في البرايا ** وأهتف ربنا أيد جنودا
بأنفسهم وبالأموال جادوا ** وللإسلام قد رفعوا البنودا
وقالوا الله مقصدنا رضينا ** به ربا سينصرنا ودودا
سنملأ باسمه الأقطار عدلا ** ونسمو باسمه كرما وجودا
ونبقى رافعين لواء نور ** ليهدي من يشا رأيا سديد
رسول الله قدوتنا جميعا ** وقد لقي الرسول أذى شديدا
ومن يسلك سبيل الحق ينصَر ** ومن لا يهتدي يغدو طريدا
ويبدو أن له قدرة فائقة في نظم بعض العلوم الشرعية واللغوية كأرجوزته الرائعة التي يدل عليها عنوانها "أرجوزة الراغبين في أخلاق حامل القرآن وفهمه للدين"
ترقبوا مقتطفات من الأرجوزة قريبا بإذن الله
من كتاب القصيدة الإسلامية وشعراؤها المعاصرون في العراق
ص 137 + ص 141 + ص 142


لمسات بيانية = د. حسام النعيمي