Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

 

 

 

الكتب المطبوعة للدكتور السامرائي

1 ـ نداء الروح

2 ـ نبوة محمد من الشك إلى اليقين

3 ـ ابن جني النحوي (رسالة ماجستير)

4 ـ الدراسات النحوية واللغوية عند الزمخشري (رسالة دكتوراه)

5 ـ أبو البركات ابن الأنباري ودراساته النحوية

6 ـ التعبير القرآني

7 ـ معاني النحو (أربعة أجزاء)

8  ـ الجملة العربية : تأليفها وأقسامها

9 ـ معاني الأبنية في العربية

10 ـ لمسات بيانية في نصوص من التنزيل

11 ـ تحقيقات نحوية

12 ـ الجملة العربية والمعنى

13 ـ بلاغة الكلمة في التعبير القرآني

14 ـ على طريق التفسير البياني ـ الجزء الأول

 

تحت الطبع

على طريق التفسير البياني ـ الجزء الثاني

 

وله أشرطة صوتية من إصدار صدى التقوى في الرياض، عنوانها : لمسات من البيان القرآني

 

 

 

** والأستاذ الفاضل قدم لنا جزءا من فيض علمه القرآني عبر برامج تلفزيونية على قناة الشارقة الفضائية منذ عام 2000 ميلادية بدءا من برنامج  (قول معروف) ثم الاستقلال ببرنامج (لمسات بيانية) بحلقات تسجيلية ومباشرة

صفحة البرنامج

 

وإنها فرصة سانحة لتقديم الشكر لكل من سمح بإظهار هذا العَلَم وهذا العِلم لخدمة القرآن وفائدة الناس ليقبلوا على كتاب ربهم ويتذوقوا آياته ومعانيه، ويجدوا من يجيب أسئلتهم ليزداد فهمهم ، ويكون إقبالهم بصدق ومحبة، ونهمهم إليه كبيرا لا يحده شيء، وعملهم به متيسرا نابعا من إيمان عميق، وقراءتهم له عبادة وتدبر كما أمر الله عز وجل
وهي في الوقت نفسه فرصة لإدراك أهمية اللغة العربية ومعرفة بعض أسرارها وجمالياتها ، وفرصة للعودة إلى منابع اللغة العربية الأصيلة لأنها مفتاح الولوج إلى عالم التدبر القرآني

و

 
وكانت للدكتور الفاضل محاضرتان ضمن فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عام 1423 ه الموافق 2002 م
 

إحداهما ـ وكانت خاصة للنساء ـ كانت بعنوان لمحات قرآنية تربوية من سورة لقمان

والثانية كانت بعنوان: من أسرار التعبير القرآني

وهذا رابطها على الشبكة لمن أحب متابعتها

http://213.42.1.10/ramgen/Archive/quran/6.rm

 

وتتميز مؤلفات الأستاذ السامرائي بجهد كبير لا تخطئه العين ولا يتيه عنه الحس، وصدق في إعدادها، فهو يعكف عليها بإخلاص ، ويمنحها نفسه وحبه، ولا يضن عليه بأي جهد صغيرا كان أم كبيرا، وتلك أسرار  إبداعه

لقد احتاج أحد كتبه إلى عشر سنوات من عمره كان فيها شغله الشاغل، فلم يبخل عليه ولم يستكثر الوقت، بل منحه جهده وعرقه وسني عمره إلى أن خرج لنا كتابا يكاد يكون فريدا من نوعه في المكتبة العربية، كتابا يحقق التكامل بين علوم اللغة العربية الأساسية، فلا فرق بين نحو وصرف وبلاغة، كتابا يجعل النحو متعة للعقل والقلب لا قوالب جامدة يهرب منها الكبير قبل الصغير، إنه يحول الكلام إلى روح، ويتعامل مع هذه الروح بكل رقة وشفافية ويحسن سبر أغوارها ليقترب من أعماق الفصحى متلمسا جمالياتها متذوقا معانيها مدركا بعض أسرارها

 ولكي لا يكون ما نقول مجرد كلام لا دليل عليه فلنقرأ مقدمة هذا الكتاب الذي تضمه دفتا أربعة مجلدات لنرى شيئا من ذلك

 الوقت

مقدمة كتـاب : معاني النحـــو

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم انفعني بما علمتني وزدني علما وبعد

فإنه من المعلوم أن علم (النحو) يُعنى أول ما يعنى بالنظر في أواخر الكلم وما يعتريها من إعراب وبناء، كما يعنى بأمور أخرى على جانب كبير من الأهمية كالذكر والحذف والتقديم والتأخير، وتفسير بعض التعبيرات غير أنه يولي العناية الأولى للإعراب

 

وهناك موضوعات ومسائل نحوية كثيرة لا تقل أهمية عن كل ما بحثه النحاة، بل قد تفوق كثيرا منها، لا تزال دون بحث لم يتناولها العلماء بالدرس ولم يولوها النظر

قد أبدو مغاليا في هذا الزعم ، ولكن هذا الزعم حقيقة. إننا نعجز عن فهم كثير من التعبيرات النحوية أو تفسيرها ولا نستطيع التمييز بين معانيها، فمن ذلك على سبيل المثال:

ما الفرق في المعنى بين قولك: (لا رجلَ ـ بالفتح ـ في الدار)، و (ما من رجل في الدار) مع أن كلتا العبرتين لنفي الجنس على سبيل الاستغراق؟

ما الفرق بين قوله تعالى: "فاعلم أنه لا إله إلا الله" محمد 19 ، وقوله: "وما من إله إلا الله" آل عمران 62 ؟ لم نفى الععبارة الأولى بـ (لا) والثانية بـ (ما)؟

ما الفرق في المعنى بين قولك (ليس محمد حاضرا) و (ما محمد حاضرا) و (إنْ محمد حاضرا) أقول ما الفرق في المعنى وليس في الإعراب؟

ما الفرق بين قوله تعالى: "قل لست عليكم بوكيل" الأنعام 66، وقوله: "وما أنا عليكم بوكيل" يونس 108 ؟ لماذا نفى العبارة الأولى بـ (ليس) والثانية بـ (ما)؟

 

ما الفرق بين قوله تعالى: " وما أنا إلا نذير مبين" الأحقاف 9 ، وقوله: "إن أنا إلا نذير مبين" الشعراء 115 ، لماذا نفىالعبارة الأولى بـ (ما) والثانية بـ (إن)؟

أهو لمجرد التغيير في التعبير أم هو لمعنى مقصود؟

ما الفرق بين التعليل باللام و (كي)؟ أهناك فرق في المعنى بين قولك (جئت لأستفيد) و (جئت كي أستفيد) أم هما بمعنى واحد؟

قال تعالى: "فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق" القصص 13 ، فجاء في التعليل الأول بـ (كي تقر) والثاني باللام (لتعلم) فلم كان ذاك؟

أهذا التغيير لمعنى مقصود أم هو لمجرد التغيير؟

 

ثم ما الفرق في المعنى بين أنواع التعليل المختلفة؟

هناك تعليل باللام مثل: "ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم" هود 118 ـ 119

وتعليل بالباء مثل: "ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون" البقرة 10

وتعليل بـ (من) مثل: "ولا تقتلوا أولادكم من إملاق" الأنعام 151

وتعليل بـ (في) مثل: "لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم" النور 14

وتعليل بـ (عن) كقوله تعالى: "وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه" التوبة 114

وتعليل بـ (على) كقوله تعالى: "ولتكبروا الله على ما هداكم" البقرة 185

 

فهل التعليل بهذه الأدوات المختلفة واحد؟

هل هناك فرق في المعنى بين (مع) و (واو) المعية في نحو قولك: (جئت مع محمد) و (جئت ومحمدا)؟

 

معاني النحو

 

ما الفرق في المعنى بين  (واو) رُبّ، و(ربّ) في نحو قوله:

وليل كأن الصبح في أخرياته *** حشاشة نصل ضم إفرنده غمد

وقوله:

رب ليل كأنه الصبح في الحسـ *** ـن وإن كان أسود الطيلسان

 

ما لغرض من الإتيان بواو الحال في نحو قوله: جاء محمد وبيده حقيبة؟ وما الفرق بين ذكرها وحذفها؟

ما الفرق في المعنى بين قولك : إن تسهر تتعب، إن تسهر تعبت، إن سهرت تعبت، إن سهرت تتعبْ (بالجزم) . إن سهرت تتعبُ (بالرفع) ، إن سهرت فتتعب، إن سهرت فأنت تتعب، إن أنت سهرت تعبت، أنت إن سهرت تعبت، أنت تتعب إن سهرت؟

 

ما الفرق في المعنى بين قولك:

عندي سوارُ ذهبٍ (بالإضافة)، وعندي سوار ذهبا، وعندي سوارٌ ذهبٌ (بالإتباع) ، وعندي سوار من ذهب، وعندي سوار من الذهب؟

 

ما الفرق بين قولك : جئت إكراما لك، وجئت لإكرامٍ لك؟ إن النحاة يقولون: كلاهما جائز. ونحن نقول: نعم كلاهما جائز، ولكن هل ثمة فرق بينهما في المعنى؟

وغير ذلك وغيره مما لا يخص موضوعا دون موضوع، بل هو يعم جميع الموضوعات النحوية بلا استثناء. فهناك في كل موضوع سؤالات أكثر مما ذكرت لا تزال بها حاجة إلى الإجابة وعنها

 

ربما لا أكون مغاليا إذا قلت: نحن لا نفهم اللغة كما ينبغي لأن أكثر دراستنا تتعلق بالعلاقات الظاهرة بين الكلمات، أما المعنى فهو بعيد عن تناولنا وفهمنا. بل ربما لا أكون مغاليا إذا قلت إننا نجهل أكثر مما نعلم فيما نحسب أننا نعلم

ومن هنا نحن محتاجون إلى (فقه) للنحو يصل إلى درجة الضرورة. صحيح أن قسما من المسائل المتعلقة بالمعنى عرض لها علم النحو، وعلم البلاغة، لكن لا يزال كثير منها دون نظر. ومن ذلك على سبيل المثال ما عرضته قبل قليل فإن أكثر هذه المسائل لم تبحث لا في كتاب النحو ولا في كتب البلاغة ولا في غيرها من كتب اللغة في حدود ما أعلم

قد تكون هناك شذرات أو عبارات متناثرة وردت عرضا في كتاب تفسير أو في بحث إعجاز أو في كتاب أدب ولكن أكثر هذه المسائل بقيت بلا جواب

 

إن دراسة النحو على أساس المعنى، علاوة على كونها ضرورة فوق كل ضرورة ، تعطي هذا الموضوع نداوة وطراوة، وتكسبه جدة وطرافة، بخلاف ما هو عليه الآن من جفاف وقسوة

 

إن الدارس له على هذا النهج يشعر بلذة عظيمة وهو ينظر في التعبيرات ودلالتها المعنوية، ويشعر باعتزاز بانتسابه إلى هذه اللغة الفنية الثرية الحافلة بالمعاني الدقيقة الجميلة، ثم هو بعد ذلك يحرص على هذه اللغة الدافقة بالحيوية ، وهو وراء كل ذلك يحاول تطبيق هذه الأوجه في كلامه، ويشعر بمتعة في هذا التطبيق

 

إن الجهل بالمعنى أدى إلى أن تختفي وتموت ظواهر لغوية كانت شائعة مستعملة ومن ذلك على سبيل المثال ظاهرة (القطع) الجميلة الدلالة، والتي كانت شائعة شيوعا كبيرا في الشعر والنثر في القرآن وغيره ، وذلك نحو قولك: (مررت بمحمد الكريمُ أو الكريمَ)، واكتفي بالاتباع ، علما بأن دلالة القطع تختلف عن دلالة الاتباع، وأن دلالة القطع إلى الرفع تختلف عن دلالة القطع إلى النصب

 

إن الأوجه النحوية ليست مجرد استكثار من تعببرات لا طائل تحتها، كما يتصور بعضهم، وإن جواز أكثر من وجه تعبيري ليس معناه أن هذه الأوجه ذات دلالة معنوية واحدة، وإن لك الحق أن تستعمل أيها تشاء كما تشاء وإنما لكل وجه دلالته فإذا أردت معنى ما لزمك أن تستعمل التعبير الذي يؤديه ، ولا يمكن أن يؤدي تعبيران مختلفان معنى واحدا إلا  إذا كان ذلك لغة نحو قولك: (ما محمد حاضرا) و (ما محمد حاضر) فالأولى لغة حجازية، والثانية لغة تميمية، ولا يترتب على هذا اختلاف في المعنى. وفيما عدا ذلك لا بد أن يكون لكل تعبير معنى، إذ كل عدول من تعبير إلى تعبير لا بد أن يصحبه عدول من معنى إلى معنى، فالأوجه التعبيرية المتعددة إنما هي صور لأوجه معنوية متعددة

 

إن هذا الكتاب محاولة في (فقه النحو) على النهج الذي أسلفته، إنه محاولة للتمييز بين التراكيب المختلفة وشرح معنى كل تركيب

فهو إذن يدور على المعنى أساسا وبناء، وموضوع المعنى موضوع جليل، وحسبك من جلالته أن اللغة ما وجدت إلا للإفصاح عنه

إن تأليف أي كتاب في النحو أيسر من موضوع هذا الكتاب بكثير، وذلك لأن الأحكام النحوية مذكورة مبينة في كتب النحو لا تكلفك إلا استخراجها وجمعها في كتاب واحد على حسب الخطة التي تريدها

 

وأما هذا الموضوع فليس الأمر فيه أمر جمع أحكام نحوية، ولا ذكر قواعد مبينة، وإنما هو تفسير للجملة العربية، وتبيين لمعاني التراكيب المختلفة، مما لا تجد أغلبه في كتب النحو، وقد تفزع إلى كتب البلاغة والتفسير وغيرها من المظان فلا تجد شيئا مما تريد

 

فلا بد من أن تضطلع بهذه المهمة أنت بنفسك تنظر في النصوص وتدقق في الصور التعبيرية المختلفة لاستنباط المعاني للتعبيرات المختلفة. لقد أمضيت في هذا البحث أكثر من عشر أعوام، وكان شغلي الشاغل في الليل والنهار أتأمل النصوص، وأديم النظر فيها، وأوازن بينها، وأدقق فيما تحتمله من معان، وكان القرآن الكريم هو المصدر الأول لهذا البحث، أفهرس آياته بحسب الموضوعات، وأنظر في الفروق التعبيرية، وفي السياق الذي ورد فيه كل تعبير، إضافة إلى المظان الأخرى من كتب النحو والبلاغة واللغة والتفسير وعلوم القرآن وغيرها

وأنا لا أدعي أني وصلت إلى أمور نهائية في كل ما بحثت وإنما هي كما ذكرت محاولة للسير في هذا الطريق، فإن أكن قد  أصبت فمن الله، وإن أكن قد أخطأت فمن النفس والشيطان، وأرجو ألا أحرم أجر المجتهدين في الحالتين

نسأل الله أن يلهمنا الرشد ويجنبنا الزلل، ويهدينا إلى الخير كله، ويعصمنا من الشر كله، إنه سميع مجيب

 

 

 

 

موقـع : لمســـات